الشيخ الأميني

63

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

والقساوة ، ولا مُدَّت إليها تلك الأيادي العادية ، غير أنَّهم شاهدوا القصيميَّ متَّبعاً لابن تيميَّة يُدنِّس برودهم النزيهة عن ذلك الدَرَن . وليت الرَّجل يُعرِّفنا بأحدٍ شاهدَ شيعيّاً يفعل ذلك ، أو بحاضرةٍ من حواضر الشيعة اطَّردت فيها هذه العادة ، أو بصقع وقعت فيه مرَّة واحدة ولو في العالم كلِّه . وليتني أدري وقومي هل أفتى شيعيٌّ بجواز هذا العمل الشنيع ؟ أو استحسن ذلك الفعل التافه ؟ أو نوَّه به ولو قصِّيصٌ في مقاله ؟ نعم يوجد هذا الإفك الشائن في كتاب القصيميِّ وشيخه ابن تيميَّة المشحون بأمثاله . وفرية السرداب أشنع وإن سبقه إليها غيره من مؤلِّفي أهل السنَّة ، لكنَّه زاد في الطمّور نغمات بضمِّ الحمير إلى الخيول ، وادِّعائه اطِّراد العادة في كلِّ ليلة واتِّصالها منذ أكثر من ألف عام . والشيعة لا ترى أنَّ غيبة الإمام في السَّرداب ، ولاهم غيَّبوه فيه ، ولا أنَّه يظهر منه . وإنَّما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم أنَّه يظهر بمكّة المُعظّمة تجاه البيت ، ولم يقل أحدٌ في السرداب : إنَّه مغيب ذلك النور ، وإنَّما هو سرداب دار الأئمَّة بسامرَّاء ، وإنَّ من المطَّرد ايجاد السراديب في الدور وقايةً من قائظ الحرِّ ، وإنَّما اكتسب هذا السرداب بخصوصه الشرف الباذخ لانتسابه إلى أئمَّة الدين ، وإنّه